الأرشيف

شمس أوهامي ..

في ذلك اليوم .. وبعد شروق شمس كل يوم ..
كنت دائماً أتوقع شروق شمسٍ أخرى .. ليس بالذات في هذا اليوم وحسب .. قد يكون كل يوم ..
خزعبلات فكري من قال لي هذا ..
انقضت أيام وشهور وسنين ..
ولا زلت أنتظر شروق شمسي .. متأكد أنها موجودة ..
سوف تشرق تلك الشمس ..
إمّا الآن .. أو إذا بلغتُ من الكِبَر عتيّاًَ ..
ولكن لا أعلم ما أصاب يقيني بإشراق تِلك الشمس ..
بدأ يضعف .. ويضعف
بماذا ؟؟
بتوارد الشكوك والظنون .. “ربما”
وكثرة التصريح والكلام .. “لا أدري”
وقلة الإشراق والغروب .. “صحيح هذا”
ووجودي المستمر في الظلام .. “أحياناً”
ودور الرياح والهبوب .. “لا لا”
وكثرة الرؤى في المنام .. “يا الله”
ولا أنسى أنني لا أعرف أيّة تفاصيل عن تلك الشمس !! “نعم . نعم”

هل حقاً توجد شمسٌ تستطيع أن تَعوضني عن شمس واقعنا ؟؟
هل حقاً هي شمسٌ تمدني بالدفء والضوء كما هي شمسنا ؟؟
هل تشرق وتظل عينها عليّ إلى وقت غروبها ؟؟
هل تظلم دنياي عند غيابها ؟؟
هل تخسف وتُقلِقني بخسوفها ؟؟

أيا شمسي .. اسكني ..
فلا داعي لِدورُك ِ الّذي تقومينَ به ..
فلقد علِمت أنني كنت [ أتوهّم ]
وأستطيع العيش بدونك ِ

لحظة ,,

هل أستطيع العيش بدونك ِ ؟؟
نعم .. قلت أنني استطيع العيش بدونك .. ولكن ..
هل تستطيعين العيش بدوني ؟؟
أعلم أنكِ تسمعيني .. لذا أجيبيني ..
لا تسفهيني .. ولو لِمرة واحدة ..
ياااااااااه .. كم تعبت وأنا ابحث عن كلمة واحدة ورائكِ ..
ولكن دون جدوى ..
هكذا حالي .. وهكذا أنتي يا شمسي ..
تحبين أن تنظرين إليّ بهذه النظرة ..
لا أعلم ما هية هذه النظرة ..
ربما نظرة إذلال .. أو نظرة استضعاف ..
أو نظرة صعوب منال ..
أو نظرة شمس لشخصٍ ما ..

حسناً شمسي .. سأقول لكِ شيئاً .. إقتربي مني قليلاً ..
سوف أخبرهم .. سوف أعلنها لهم ..
سوف أطلقها من أعماق قلبي ..
سيسمعها العالم أجمع .. سيسمعها من به صمم ..
سيفهمها الحيوان عديم الفهم .. وسيتحرك منها الجماد الجامد ..
لا أقصد يا شمسي أنكِ صماء .. أو أنكِ عديمة فِهم .. أو أن لا روح لكِ ..
معاذ الله .. ولكن تعرفين متى تُظهِرينَ إنفعالاتكِ .. وتعرفين على من تُشرقين ..

بقيَ أن أقول لكِ بشارة ..
تراجعت عن قراري .. نعم تراجعت ..
سأسجِنها بين أضلُعي ..
سأخفيها يا شمسي .. كوني مطمئنة ..
لن يعلم عنها أحد .. وحتى أنتي لا تعلمين عنها ..
هكذا أبدو بحالٍ جيدة ..
اعلم أنكِ مشرقةً الآن .. ولكن على غيري .. فهذه دورة الأرض كما قال عنها الجغرافيين .. ودورتي أنا أيضاً حولكِ ..
الآن حان وقتُ غروبكِ .. أُغربي .. وحاولي نسياني ..
فلربما لا تشرقين غداً ..

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *