الأرشيف

أنّى لي بركنٍ غيره ؟

اختلفت بعده , ركني !!
استيقظت ولكن متأخراً , انتبهت ولكن بعد ماذا ؟
أين ركني ؟ اشعر بالبرد , وأشعر بحرارة الشمس
لا يوجد ما يحميني من رمي الأشقياء , وأصوات لوم الجبناء
أين ركني ؟
اكتئبت من تحديق الغرباء

هل من مجيب ؟
لا مجيب , فلقد عُرِفَ الجواب , ولا مجال للهروب هذه المرة .
ما اعتقدت في مرةٍ أنني سأفقده بسرعة كهذه , لا , وما اعتقدت أنني سأشعر بما شعرت , لا
, وما خطر ببالي سماع تلك الكلمات .
أيّ يوم هو ذلك اليوم ؟ وأيّ يقظة بعد ذلك النوم ؟
لحظة ! ألم أكن بجواره منذ قليل ؟ كيف ؟
اختفى ؟!! فجأة ؟!!
هل لا سمح لي بموادعته ؟
اعلم انني كنت اراه يتساقط شيئاً فشيئاً ولكنه لم يحسّسّني بشيء من ذلك التساقط
ظل صامد شامخ , هو ركني , يكابر من أجل راحتي .
لا يريد لي أي تشوّش ذهني يحلّ بي , لا يريد أن يكون محل ضعفاً لي .
كل ما فعله , الذبّ عني , والحفاظ علي , لطالما كنت غير منصفاً , وآآآه على كل ساعة بل
كل دقيقة .
ركني , ملاذي , مأواي , لم يتبقى لي منك سوى المكان .
انظر إليه , وماذا عساي أن أفعل ؟
أأجلد الذات على كل ما فات ؟
أأسكب الدمعات حتى تجعل في الخد علامات ؟
تفكير تبعه تفكير سبقهما تفكير وعقبهما تفكير , ولا مجال للتوقف عن تذكّرك .
حقَّ لي كل ما أفعل , ولا شك , لا فائدة منه , بعد اليقظة المتأخرة .
أتذكّرك , كنت تحميني , تخاف عليّ , تناصرني , تشدّ من أزري , أراك صامداً شامخاً
فأتشجع .
لم اعي انها تكالبت عليك تِلك الأزمات , وشقت عليك في باقي الحياة .
كل ما انتظره منك هو متى أخلد إلى ظلك ليرعاني ويؤويني .
افتقدك , بكل ما فيّ .
أشتاق إليك , والألم بالقلب قويّ .
أحبكِ , أمي [ رحمكِ الله ] .

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *