الأرشيف

ألملم شتات جسدي ..

إنه يومٌ عصيب كباقي إخوته ..
يومٌ لا تستطيع حتى التفكير فيما فعلت به ، فقط بكل حماسٍ تريده أن ينتهي وحسب ، تراودك فيه أفكار وتسنح لك فرص لكنها تضيع وتفاصيلٌ تجلب النكد ، إنه حقاً يومٌ مستعصي على صاحبه.
يقودني في نهايته للتفكير بأشياء سخيفة ، أشياء لا معنى لها ، ويضيع الوقت دون أن أقوم بوضع حدٍ لهذه المهزلة ، وتستمر الأيام تلو الأسابيع تلو الشهور.

في الحقيقة أجد أجمل جزء في هذا اليوم عندما أخلد للنوم وتبدأ سلسلة أحلامي ، وهي بالطبع محاكية واقع يومي المرير ولكن بنكهة حلوة وبقالب أشكّله كيفما أريد ، هنا وفقط هنا أجد لذّة يومي ، أجد ما لم يكن في الحسبان ، أجد من غاب عني منذ زمان ، أجد كل ما فقدت وكل ما تمنيت في أ ي مكان ، لا حدود لما أريد ولا نكد أو أحزان ، بل ربما دموع فرحٍ بعودة شخص أحن له طول الوقت ، وفجأة يكون أمامي ، اكلمه ولا يرد بل كل ما يفعله هو أنه يتبسّم ، احضنه واضحك ولا أجده إلا مبتسماً ، هنا تبدأ دموع الفرح بالإنهمار ، لا أريد لتلك اللحظة بالإنقضاء ولكن رغماً عني أجد نفسي وقد أفقت من نومي وأنا على سريري ململمٌ شتات جسدي وقد بدأ يومٌ عصيب كباقي أيامي الأخرى.
فواعجبي!  كيف لحياتي وبيومي الكامل يكون حلوه عندما أكون نائماً لا أستطيع حضوره!! هنا انتهي ..

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *